ابن القاصح العذري البغدادي

156

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

نقصان ولا زيادة وجملتها أربع وستون ياء وقد تقدمت في جملة التسع والتسعين المنصوص عليها في شرح قوله : « فتسعون مع همز بفتح وتسعها » . ولما أتم الكلام في الهمز المفتوح انتقل إلى غيره فقال : وثنتان مع خمسين مع كسر همزة * بفتح أولى حكم سوى ما تعزّلا هذا النوع الثاني وهو ما بعد يائه همزة قطع مكسورة ، وجملة المختلف فيها اثنتان وخمسون ياء وأن قاعدة المشار إليهما بالهمزة والحاء في قوله : أولى حكم ، وهما نافع وأبو عمرو يفتحانها سوى ما تعزلا عن ترجمة أولى حكم بنقص أو زيادة . ثم شرع ينص على المتعزل فقال : بناتي وأنصاري عبادي ولعنتي * وما بعده إن شاء بالفتح أهملا أخبر أن المشار إليه بالهمزة في قوله أهملا ، وهو نافع قرأ بفتح الياء في جميع هذا البيت فأهمل فلم يجر على الأصل المتقدم وهو فتحه لمدلول أولى حكم ، وأراد الذي بالحجر بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ [ الحجر : 71 ] ، وبآل عمران والصف أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ ، وبالشعراء بِعِبادِي إِنَّكُمْ [ الشعراء : 52 ] ، وبص لَعْنَتِي إِلى [ ص : 78 ] ، وبالكهف والقصص والصافات سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ ، [ الصافات : 102 ] ، وهو المشار إليه بقوله : « وما بعده إن شاء » ، فجميع ما ذكر يفتحه نافع على القاعدة المتقدمة . وأبو عمرو يخالفها ويقرأ جميع ذلك بالإسكان كالباقين : وفي إخوتي ورش يدي عن أولى حمى * وفي رسلي أصل كسا وافي الملا أخبر أن ورشا قرأ في يوسف إِخْوَتِي إِنَّ بفتح الياء ، وهو في ذلك كله على القاعدة وقالون وأبو عمرو مخالفان لهما فيقرءان بإسكان « الياء » كالباقين . وقوله يدي عن أولى حمى » أخبر أن المشار إليهم « بالعين والهمزة والحاء ، في قوله : عن « أولى حمى » وهم حفص ونافع وأبو عمرو ، قرءوا « ما أنا بباسط يدي إليك » بفتح « الياء » فتعين للباقين الإسكان ، وقوله : « وفي رسلي أصل كسا » ، أخبر أن المشار إليهما « بالهمزة والكاف » في قوله : « أصل كسا » وهما نافع وابن عامر ، قرآ بالمجادلة « ورسلي إن اللّه » بفتح الياء ، وسكنها الباقون ، وقوله « وافى الملا » ، ليس فيه رمز ، والملا : جمع ملاءة وهي : الملحفة . وأمّي وأجري سكّنا دين صحبة * دعائي وآبائي لكوف تجمّلا أخبر أن المشار إليهم بالدال من « دين وبصحبة » ، في قوله : دين صحبة ، وهم ابن كثير وحمزة والكسائي وشعبة ، سكنوا الياء من وَأُمِّي إِلهَيْنِ [ المائدة : 116 ] ، و إِنْ أَجْرِيَ [ الشعراء : 127 ] ، إلا في تسعة مواضع : بيونس موضع ، ويهود موضعان ، وبالشعراء خمسة مواضع ، وبسبإ موضع ، فتعين للباقين الفتح . « والدين » : العادة ، أي عادة